كتب عماد قاسم
ربما تكون 4 سنوات من الزمن داخل هذا الكيان
المقزز كافية لأتحدث عمَّا حدث معي شخصياً، كل الكلام الوارد هنا حدث بالفعل،
واتهام لنفسي بالتقصير قبل الإتهام لأي شخص آخر.
قبل الثورة، صيف عام 2010م، اليوم الذي قرر
فيه وائل خليفة دفعي لتقديم أوراقي في لجنة الأسر بالإتحاد، كانت أوراقي ضمن
مجموعة من الأصدقاء تقدمنا بها سوية لنسيطر علي اللجنة التي كانت من نصيبنا في
السنوات السابقة.
كان المتقدمون منَّا عبارة عن ( شلة أصحاب )
فكان الدخول بيننا أو تغيير رأينا ضرباً من المستحيل، كان الأمر مرتباً مسبقاً بأن
ننتخب وائل خليفة عن مقعد أمين اللجنة ومحمد عبد العزيز عن مقعد الأمين المساعد
دون أن نسمع المنافسين – وهم أيضاً بنفس الطريقة – وربما أكثر.
كانت نقطة الضعف الوحيدة التي يتسللون منها
هي ( أ. ر ) و ( أ. ب ) طلاب الفرقة الأولي الذين تم تعيينهم في اللجنة بقرار عميد
الكلية في اللجنة من الفرقة الأولي. حاول ( أ. ع ) المرشح المنافس الوصول للطالبين
بشكل عادي فلم يستطع ! كان الحل الوحيد أمامه هو ضابط أمن الدولة ، اتصال بالضابط
الذي اتصل بأولياء أمور الطالبين لينسحب الطالبين بشكل نهائي من الإنتخابات ! ولك
طبعاً أن تتوقع ثورة أولياء الأمور خوفاً علي أبنائهم من أمن الدولة !
فوجئنا قبل الإنتخابات بساعة واحدة وأمام
مكتب وكيل الكلية بالطالبين وقد تغيَّر رأيهما تماماً وأدركنا بعد مفاوضات وحديث
طويل ما حصل بالضبط، فكان أن استخدمنا الأسلوب المضاد.
توجهنا إلي مكتب أ. د / نجوي سيد رئيس قسم
الكيمياء الحيوية ومشرف الأسرة في هذا الوقت للضغط علي الطالبين وطمئنتهم أن كل
التهديدات غير حقيقية بالمرة، وكان أن غيَّر أحد الطالبين رأيه لصالحنا وأصرَّ
الآخر علي موقفه.
في لجنة الإنتخابات بمكتب أ. د / أنيس شيحة
وكيل الكلية آنذاك ونائب رئيس الجامعة حالياً
كان أجمالي الأصوات 5 أصوات لصالحنا و 5
أصوات للمنافسين ، وبناءً علي لائحة الإنتخابات تقرر إجراء القرعة بين المتنافسين
وكانت الفرحة عندما فزنا بالمقعدين بالقرعة !
الإنتخابات والفريقين يتصارعون في كل مرة، أي
عقل ذلك الذي يقول أن فريقين متصارعين يملك كل منهما نصف مقاعد اللجنة يستطيعون أن
يعملوا سوية من أجل هدف واحد !
ربما تتساءل عن سبب الحرب علي الإنتخابات
بهذه الطريقة
ستضطر في هذه اللحظة إلي تقسيم المتنافسين
إلي قسمين
1-
قسم اعضاء اللجان : وهو قسم مغلوب علي أمره
في هذا الصراع أضطر إلي خوض الإنتخابات بفعل القسم الثاني.
2-
قسم أمناء اللجان والإتحاد : وهو المذنب
الرئيسي ، أقحم أفراد اللجان لحسابه ليهزم الطرف الآخر، وكل ما يحارب من أجله هو
لقب فلان الفلاني أمين كذا ،
لا تتصور أن كل هذا القتال يمكن أن يحدث
ليخدم أحدهم الطلاب، من قرر أن يخدم زملاءه سيخدمهم ولو بمفرده، كل هذا القتال من
أجل ألقاب لا قيمة لها .
سيحدثك المتنافسون أن الإتحاد سلطة وصوت
للطلاب ومنفذ للتعبير عن رأي الطلاب
كل هذا محض خداع لتحسين صورتهم أمامك، حقيقة
الأطراف المتصارعة علي الألقاب واضحة أن دخلت وسط المعركة، ليس التصارع علي
الألقاب فقط وإنما علي قوتك في هزيمة الطرف الآخر وإلحاق الضرر به طوال العام
يتبع ...
